مصطفى النوراني الاردبيلي
87
قواعد الأصول
من لحاظ امرين أحدهما متقدم على الآخر شيئا واحدا وجعلهما متعلقا للامر النفسي . « 1 » وبالجملة : ان الامر المتعلق بالمركب يتحصص بعدد اجزاء المركب فكل جزء منه تتعلق به حصة من الامر المتعلق بالكل وامتناع تعلق قصد الامتثال بالحصة المتعلقة بقصد الامتثال لا يستلزم امتناع تعلق قصد الامتثال بالحصة المتعلقة بنفس الصلاة مثلا بل هو ممكن فإذا قلنا بانحلال الامر المتعلق بالمركب إلى حصص بعدد أجزاء المركب لزم ان الامر المتعلق يكون بالصلاة بقصد امتثال امرها منحلا إلى الامر بالصلاة نفسها وإلى الامر بقصد امتثال امرها . فاتضح مما ذكرنا : ان الوجوه التي استندوا إليها في امتناع اخذ قصد الامر كلها مخدوشة لا يمكن ان يمنع منه . هذا مضافا إلى امكان ان ينشأ المولى وجوبين طوليين أحدهما يحقق موضوع الآخر بانشاء واحد كما لو قال مثلا : صل مع قصد امتثال وجوب الصلاة أو صل على أن يكون الداعي هو وجوبها فتكون هذه العبارة ونحوها أنشأ واحدا لوجوبين أحدهما متعلق بالحصة المقارنة لدعوة الامر أو لقصد امتثال الامر من طبيعة الصلاة وثانيهما وجوب اتيان تلك الحصة بدعوة امرها ووجوبها وليس المراد من أنشأ وجوبين استعمال اللفظ فيهما بل يستعمل اللفظ في طبيعي الوجوب ويبين الخصوصيات بدوال أخر . « 2 » ثم إنه اتضح بما بيناه امكان قصد الامر في متعلق الخطاب كما عليه الأستاذ الخوئي والعراقي وغيرهما فلو شككنا في غرض المولى ثبوتا وانه أراد العبادة المجردة عن كل قيد أو المقيدة بداعي الامر فلا بد من ملاحظة عالم الاثبات فان تمت مقدمات الحكمة وقد اطلق كلامه ولم يبين ما يدل على إرادة التقييد لزم
--> ( 1 ) مصابيح الأصول ص 217 ( 2 ) تقريرات العراقي ص 234